الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

433

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ومراده من قوله هذه الجهات ، الجهات الثلاثة فقد أسقطوا بعض السهام الثلاثة ولم يختصوا الامام عليه السّلام سهم ذي القربى ، ولم يقولوا في الثلاثة الباقية بأنها مختصة ببنى هاشم . وكيف كان الحق ما اختاره الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - والأصل في ذلك قوله تبارك وتعالى : « واعلموا انّما غنمتم من شيء . . . » وحمل بعض السهام على التشريف خلاف الظاهر كما أن ترك سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد وجود القائم مقامه لا معنى له ، كما أن سهم اللّه يكون لرسوله القائم بأمره تعالى . أضف إلى ذلك الروايات الكثيرة الواردة في هذا المعنى رواها شيخنا الحر العاملي في الباب الأول من أبواب قسمة الخمس من الوسائل مثل رواية 2 و 7 و 8 و 9 و 12 و 13 وغيرها . نعم هناك رواية صحيحة عن ربعي بن عبد اللّه عن ربعي بن عبد اللّه عليه السّلام وهي من أحسن روايات الباب سندا تخالف جميع ما ذكرنا قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا اتاه المغنم اخذ صفوة وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثم قسم الخمس الذي اخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه عزّ وجلّ لنفسه ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوى القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا وكذلك الامام اخذ كما اخذ الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 1 » وحاصله : تقسيم الخمس خمسة اسهم باسقاط سهم الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم واخذه صلى اللّه عليه وآله وسلم سهم اللّه . وأجيب عنها بوجوه :

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .